: آخر تحديث

الكويت وعلاقاتها الدولية

 عبدالمحسن يوسف جمال

أضحت العلاقات الدولية احد اهم فروع العلوم السياسية في عصرنا الحاضر.. فالعلاقات الدولية التي تتم بين الدول بعضها مع بعض او بينها وبين المنظمات الدولية او الاقليمية، ذات نظريات سياسية تدرس على اعلى المستويات، ويتم التخصص فيها للراغبين في العمل او التدريس في هذا الشأن.. وهي تدرس كل الظواهر التي تتعدى الحدود الدولية.
ومن خلال سياسيي الدولة في تعاملهم مع الدول والمنظمات الاخرى يمكن معرفة اهمية وفهم رؤساء هذه الدول في استثمار امكانات دولهم وقدراتهم الشخصية في بناء وتطوير مصالح دولهم وحماية امنهم القومي وتطوير اقتصادهم.
وربما دول كبيرة المساحة، ولكنها لا تملك تأثيرا يذكر في العلاقات الدولية، بينما هناك دول اصغر تملك تأثيرا ايجابيا يتخطى حدودها الدولية.


ولعل زيارة صاحب السمو الامير الاخيرة الى الولايات المتحدة نموذج جيد لهذا النوع المثمر من العلاقات الدولية بين دولة صغيرة المساحة كالكويت واحدى الدول الاقوى في العالم.
هذه هي الزيارة الثانية للرئيسين خلال مدة متقاربة.. وقد تبين تأثيرها من خلال تعليق الرئيس الاميركي دونالد ترامب والذي بين ان سمو الامير صاحب رؤية ثاقبة في العديد من ملفات المنطقة والعالم، التي تمت مناقشتها في جو من الوضوح. فالمعروف عن الرئيس ترامب صراحته وتعليقاته الواضحة، حيث اوضح مقدار الاحترام الذي يكنه لسمو الامير وقدرته على عرض الموقف الكويتي للعديد من الملفات الساخنة في منطقة من الواضح التردد الاميركي في حسم بعضها بطريقة تخدم السلم والامن الدوليين.
وتحتاج الدبلوماسية الكويتية لجهود اضافية لمتابعة نتائج الزيارات التي يقوم بها سمو الامير من خلال كفاءات دبلوماسية جادة ومثابرة تترجم ذلك الى واقع يخدم المصالح الحيوية للكويت ومحيطها الجغرافي سواء على المستوى السياسي او الامني او الاقتصادي.
ولعل رؤية الكويت السياسية تقنع العديد من الدول لتجنب العنف وسفك الدماء في صراعات المنطقة واللجوء الى الحلول السياسية من خلال السياسة الناعمة، وهي مسلك الكويت منذ تأسيسها وديدن حكامها وشعبها.
وهذا ما ينبغي ان يفهمه العالم عن الكويت وشعبها حاضرا وتأريخا.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.