: آخر تحديث

9090 ثرياً في الشرق الأوسط يملكون 1.5 تريليون دولار

قالت دراسة صادرة عن شركة إكس ويلث، إن عدد أصحاب الثروات الصافية في العالم (UHNW)، والمقصود بهم الأفراد الذين يبلغ صافي ثرواتهم 30 مليون دولار أو أكثر، ارتفع بنسبة %12.9 ليصل إلى 255.810 ألف ثري، وهو ارتفاع حاد مقارنة بعددهم في العام السابق.


وأضافت أن نمو أعداد الأثرياء يعكس الظروف المؤاتية التي أدت إلى خلق الثروات، على الرغم من التقلبات الجيوسياسية. وبفضل النمو المتزامن في الاقتصاد العالمي، وارتفاع أسواق الأصول وإيرادات الشركات القوية، ارتفعت القيمة الصافية المجمعة للأثرياء بنسبة %16.3 لتصل إلى 31.5 تريليون دولار، ما يعني تحقيق مكاسب قوية في متوسط الثروة الصافية.
وأفادت الدراسة أن تكوين الثروة في آسيا كان الأوضح في 2017، حيث ارتفعت القيمة الصافية المجمعة لأصحاب الثروات الصافية جداً أكثر من الربع، مدفوعة بالتطورات التي شهدتها الصين وهونغ كونغ. أما أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي فسجلتا تعافيا قوياً في عدد الأثرياء وثرواتهم بعد عام خافت في 2016. على سبيل المثال سجلت أميركا الشمالية التي تعد أكبر مركز ثروات في العالم، ارتفاعاً قوياً في عدد أصحاب الثروات الصافية جدا وإجمالي صافي الثروة على الرغم من أن النمو كان أضعف بشكل معتدل من المتوسط العالمي. وكان تكوين الثروة خافتاً نسبياً في أفريقيا والشرق الأوسط، على الرغم من أنه أفضل مقارنة بعام 2016.


واحتلت الشرق الأوسط في عام 2017 المرتبة الرابعة كأكبر منطقة لأصحاب الثروات الصافية جداً، ولو أنها سجلت أضعف نمو، سواء في عدد أثريائها ( أكثر من %4.4)، أو صافي الثروات المجمعة (أكثر من %4.8). هذا وبلغ عدد أصحاب الثروات الصافية جدا في المنطقة 9090 ثرياً، بينما بلغ إجمالي ثرواتهم 1.526 تريليون دولار. ومن خلال الأرقام المتعلقة بتكوين الثروات في الشرق الأوسط يتضح حجم التحديات التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة في ظل الاضطرابات الكبيرة التي تعاني منها مجتمعات المنطقة، والاتجاه الضعيف نسبياً في أسواق السلع. إذ هبطت أسواق السلع العالمية في منتصف عام 2017، لكنها تحسنت بقوة بعد ذلك على خلفية الجهود المبذولة من منظمة أوبك لكبح العرض، ما أدى إلى ارتفاع الثروات خلال النصف الثاني من العام. ومع ذلك، لم تحصل محافظ الأصول على دعم كبير من أسواق الأوراق المالية المحلية، حيث أخفقت في تحقيق النمو المزدوج الذي سجلته مناطق أخرى. إضافة إلى ذلك، ساهم ضعف العملات المحلية بوجه عام مقابل الدولار في تراجع الثروات والأثرياء، ما يعكس جزئياً قلق المستثمرين من التوتر السياسي المتزايد في منطقة الخليج العربي، التي كان يُنظر إليها سابقاً كمعقل للاستقرار وسط منطقة متقلبة.


كما لفتت الدراسة إلى أن أسواق السلع التي تتمتع بمرونة أكبر من غيرها في الشرق الأوسط ينبغي أن تدعم توقعات النمو فيما ستواصل الاقتصاديات الكبيرة، مثل السعودية ومصر والإمارات بتوفير فرص استثمارية مغرية. مع ذلك فإن المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة في أنحاء المنطقة من المرجح أن تقيد الكثير من قنوات تكوين الثروات.
في غضون ذلك، قال التقرير إنه من أبرز دوافع نمو الثروات في دول الشرق الأوسط خلال عام 2017 نمو أسواق الأسهم، حيث كانت إحدى العوامل الإيجابية في استمرار أصحاب الثروات الصافية جدا بتكوين ثرواتهم، يلي ذلك ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي، في حين تأثر أثرياء بعض الدول بتراجع قيمة عملاتهم أمام الدولار.
وأشار إلى أن هونغ كونغ تفوقت على نيويورك كأكبر وجهة لاستقطاب أثرى أثرياء الكون في العام الماضي، حيث ارتفع عددهم قرابة الثلث إلى 10 آلاف ثري. وتجدر الإشارة إلى أن نيويورك كانت تحتل المرتبة الأولى منذ أن بدأت شركة الأبحاث ويلث إكس، تصنيفها للمدن في عام 2011. وعزا التقرير سبب تفوق هونغ كونغ إلى ازدهار سوق الأسهم ونمو روابطها المالية مع الصين، مضيفة أن الأخيرة شهدت في العقود القليلة الماضية نمواً اقتصادياً سريعاً ساعدها على الزيادة الدراماتيكية في عدد أصحاب الثروات الصافية جدا في المنطقة.

أميركا لا تزال مفضلة


لكن بشكل عام لاتزال الولايات المتحدة البلد المفضل لأغنى أغنياء العالم، وموطناً لحوالي ثلث أصحاب الثروات الصافية جدا ممن يملكون 30 مليون دولار أو أكثر. مع ذلك، فإن آسيا، وخاصة الصين بدأت تزاحم أميركا على ترتيبها. ففي العام الماضي، ارتفعت نسبة «السوبر أغنياء» في آسيا بمعدل %20، وساعد ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي، وزيادة الاستثمار في البنية التحتية والإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب عوامل أخرى في زيادة ثروات الآسيويين.
وحلت طوكيو في المرتبة الثالثة كأكبر مدينة من حيث عدد أصحاب الثروات الصافية جدا، تلتها لوس أنجلس رابعاً، ثم باريس خامسا، ثم لندن سادسا، وشيكاغو سابعا، وسان فرانسيسكو ثامنا، وواشنطن تاسعا، وأوساكا عاشراً.
أما على صعيد الدول التي تضم أكبر عدد من الأثرياء، فجات أميركا أولاً، تلتها اليابان، ثم الصين، وألمانيا، تلتها كندا، وفرنسا، ثم هونغ كونغ، والمملكة المتحدة، ثم سويسرا، وإيطاليا عاشراً.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.